المحقق النراقي

349

مستند الشيعة

المرجوحية ، والصحة على اللزوم بقرينة إثبات الخيار . وحكى في المهذب والتنقيح عن القاضي والديلمي والحلبي عدم الجواز ( 1 ) ، وفي الأول عن الشيخين وابن حمزة أيضا ( 2 ) . وعبارات أكثرهم غير صريحة في المنع ، بل بالجواز أشبه ، فإن القاضي والحلبي والشيخين وإن صرحوا بعدم الصحة ( 3 ) ، ولكنهم عقبوه بالخيار مع البيع ، فإرادة اللزوم من الصحة ممكنة وإن احتمل تجوز في الخيار . وظاهر الحلي عدم الجواز إذا كان حاضرا مشاهدا ، والجواز مع الغيبة ( 4 ) . دليل المنع : الغرر ، ورواية محمد بن العيص : عن رجل يشتري ما يذاق ، أيذوقه قبل أن يشتريه ؟ قال : ( نعم ، فليذقه ولا يذوق ما لا يشتري ) ( 5 ) . ورد : بمنع الغرر ، وضعف الخبر ، وقصوره عن إفادة الوجوب ، لورود الأمر فيه في محل توهم الحظر ، فلا يفيد سوى الإباحة ، مع كونه معارضا بالرواية المتقدمة ( 6 ) .

--> ( 1 ) التنقيح 2 : 28 ، المهذب البارع 2 : 358 . ( 2 ) المهذب البارع 2 : 358 . ( 3 ) لم نعثر عليه في المهذب وجواهر الفقه ، نعم حكاه عنه في المختلف : 389 ، الحلبي في الكافي : 354 ، المفيد في المقنعة : 609 ، الطوسي في النهاية : 404 . ( 4 ) السرائر 2 : 331 . ( 5 ) التهذيب 7 : 230 / 1004 ، المحاسن : 450 / 361 ، الوسائل 17 : 375 أبواب عقد البيع وشروطه ب 25 ح 1 . ( 6 ) في ص : 348 .